Skip Navigation Links
الصفحة الرئيسية
من نحـــــن
مقتنيات
خدمات
إنجازات
إصدارت
ابحث فى
الأخبار
مساعدة
English
 
 
 
ندوة " مسألة مياه النيل بين الحقوق التاريخية والسياسية المعاصرة"
 

تحاصرنا هذه الأيام حالة من الزخم والجدل التاريخي والسياسي حول القضية الحيوية لمياه نهر النيل ، وهى مسألة شائكة انفجرت مؤخرًا ولن تبرحنا تداعياتها في المستقبل ؛ ولأهمية بحث هذه المسألة القومية عقد مركز تاريخ مصر المعاصر ندوة " مسألة مياه النيل بين الحقوق التاريخية والسياسية المعاصرة " بدار الكتب والوثائق القومية تحت رعاية أ.د. صابر عرب (رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية ) صبيحة الأربعاء الموافق 30 يونيو 2010 ، وشارك فيها نخبة متميزة من الأساتذة سواء في العلوم السياسية أو القانون الدولي أو التاريخ أو الجغرافيا ، وشهدت حضور عددٍ كبيرٍ من الجماهير والإعلاميين .

قدم للندوة أ.د. فاروق جاويش ( رئيس الإدارة المركزية للمراكز العلمية ) مشيدًا بدور مركز تاريخ مصر المعاصر في متابعته لأهم القضايا القومية المعاصرة ، وكذا أ.د.السيد فليفل لإدارجه موضوعات أفريقيا ضمن الأنشطة العلمية ، كما توجه بالشكر الواجب للدكتور صابر عرب لرعايته ودعمه هذه الأنشطة.


ثم افتتح أ.د. صابر عرب وقائع الندوة بكلمة أكد من خلالها على ضرورة إدارة أزمة مياه حوض النهر بشئ من الدبلوماسية والحنكة السياسية ـ بعيدًا عن الأداء الإعلامي المفتعل فى إطار من تقاسم المنافع والمصالح المشتركة بين دول النهر ؛ فليست المسألة صراعات أو حروبًا .


وقد بدأ الجلسة الأولي أ.د. فتحي أبو عيانة – ورأسها أيضًا – بموضوع عن (الجغرافيا الطبيعية لحوض النيل – مدخلاً للتكامل الإقليمي) تناول فيه ملامح جغرافية الحوض سواء كانت أرضًا أو مناخًا أو ماءً أو نباتًا ، وأكد على إمكانية استثمار موارده الطبيعية في تكامل إقليمي بين دوله ، وذلك عن طريق إنشاء شركات مشتركة بين دول الحوض الشرقي أو دول المنابع الاستوائية ، واعتبر ذلك أمرًا ضروريًا وحاسمًا لإحداث تعاون حقيقي يكون مرتكزًا لتكامل إقليمي في المستقبل؛ فالامتداد الجغرافي لحوض النيل يجعل النهر عامل وصل بين أقاليمه .


ثم تحدث أ.د.أحمد الرشيدي عن مفاوضات مياه النيل في إطار دور مصر الأفريقي، مؤكدًا على ضرورة تكامل جميع جوانب الفكر في المجتمع حين الحديث عن نهرالنيل، وأن مياه النيل في علاقات مصر الدولية تعد من الثوابث التاريخية لعلاقاتها الخارجية ، ويذكر التاريخ ذلك منذ عصر الفراعنة حتي الرئيس جمال عبد الناصر. وقد حرص الحكام في التعامل مع تلك المسألة بذكاء بالغ في إطار المصالح المشتركة مع دول النهر، ولا يوجد تعارض حقيقي بين مصر وباقي دول الحوض ، وإنما هذا التعارض مصطنع تقف وراءه أيادٍ سياسية أخري ، ولا بد من تخطيط جيد للتفاوض مع دول حوض النيل .


ثم تحدث د. أحمد شحاتة عن "حوض النيل رؤية متكاملة" ، وأكد على أن إقليم حوض النيل يحظي بموارد وفيرة ومتعددة ، وهي بحاجة إلى إدارتها بشكل جيد ، أهمها المورد البشري الذي يحتاج إلي تنمية حقيقية على المستوي الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، بالإضافة إلى عناصر الخدمات الأخري التي لا بد أن تتوافر لشعوب هذه المنطقة ؛ حتى تتفرغ للقيام بالأنشطة الاقتصادية التي تضيف إلى التنمية الحقيقية .


وأكد على أن من أهم مقومات التنمية إنشاء شبكة للطرق، وتنمية وسائل النقل والأنشطة الزراعية ، وكل هذا يهدف في النهاية إلى إيجاد نوع من التكامل في إطار المصالح المشتركة بين دول الحوض والتفاوض حول آلية تنفيذ هذا التكامل علي الأرض ؛ مستغلا الإمكانيات المتفردة لكل دولة. وهذا يتطلب إدارة سياسية تدعم التوجه نحو العمق الاستراتيجي المائي والغذائي . والعودة إلى سابق عهد مصر في أفريقيا .


ثم عقدت الجلسة التالية ورأسها أ.د.علي بركات ، وتحدث بها أ.د. السيد فليفل عن اتفاقية مياه النيل "مراجعة تاريخية على طرق التفاوض" وذكر نسبة حصة مصر من مياه النيل والاحتياجات والعجز ، وسرد بمنهج تاريخي الاتفاقيات التي عقدت بخصوص مياه النيل . وأثار بعض التساؤلات ، وهي : لماذا التعثر في المفاوضات؟ لماذا لم نعرض مطالبنا بوضوح ؟ لماذا تجاهلنا توقيع الدول الأفريقية علي التزامات محددة ؟ لماذا تخلينا عن الأساس التاريخي لمشروعات التخزين القرني وهو بناء سدود مياه وكهرباء في أعالي النيل ؟ كيف غاب عنا التفاوض مع بناة السدود ؟ ثم قدم بعض الاقتراحات كسبيل للخروج من هذه الأزمة .


ثم تحدث د. أيمن سلامة عن اتفاقية التعاون الإطاري بين دول حوض النيل ، وأوضح أن المياه أضحت سلاحًا سياسيًا يستخدم للضغط من قِبَل قوى أخرى في منطقة حوض النيل، وذلك لتحقيق مآرب أمنية وأهداف استراتيجية لهذه الدول، وأنه على الرغم من اتساق الموقف المصري بشأن قضية الانتفاع بمياه نهر النيل مع مبادئ وقواعد وأعراف القانون الدولي، إلا أنه يمكن القول بأن القانون الدولي لن يكون حلا للخلافات علي المياه ؛ ما لم تكن هناك اتفاقيات متعددة الأطراف لكامل دول حوض النيل بشأن حقوق توزيع المياه سواء السطحية أو الجوفية بين الأطراف المتنازعة عليها .


واختتم الجلسة د.محمد سالمان، بالحديث عن التفاوض المائي بين دول حوض النيل في إطار رؤى سياسية جديدة ، وأوضح أنه علي الرغم من مرور ما يقرب من عشر سنوات على بدء عملية التفاوض المائي بين دول حوض النيل؛ حول الصياغة النهائية للاتفاقية الإطارية التي ستقنن تنظيم الانتفاع بموارد النيل، فلم يتم التوصل إلى نتائج إيجابية ، وهذا يعني أن ثمة عقبات فنية وسياسية تقف حائلاً دون تقدم المفاوضات ؛ وأن التطور الدراماتيكي الذي شهدته مؤخرًا التفاعلات الهيدروبولتيكية في النظام الإقليمي لحوض النيل ؛ حينما أقدمت خمس دول من المنابع النيلية بالتوقيع بشكل منفرد على الاتفاقية الإطارية لتأسيس مفوضية حوض النيل ، دون الأخذ بالاعتبار اعتراض دولتي المصب والمجرى ؛ يؤكد أن عملية التفاوض فشلت ليس فقط في التوصل إلى اتفاقية إطارية يتم فيها تسوية القضايا التفاوضية الخلافية ، بل وأيضا في منع دول المنابع النيلية من اتخاذ تلك الخطوة التصعيدية .


 
 
   
     
  © 2008 - 2009 جميع الحقوق محفوظة لدار الكتب والوثائق القومية